----- Original Message -----
From: Rania
Sent: Friday, November 08, 2002 1:03 AM
Subject: مع القرآن في رمضان : الليلة الأولى

 

 
أهمية التجويد
 
عند تعرضنا لتجويد قراءة القرآن الكريم فليس هدفنا هو قراءة القرآن فقط ، و لكن لنفهمه و لنعمل به وليكون واقعاً ملموساً في أنفسنا و في مجتمعاتنا .
 
و لا شك أن المسلمين كما هم مُتَعَبَّدون بفهم معاني القرآن و إقامة حدوده فهم مُتَعَبَّدون أيضاً بتصحيح ألفاظه و إقامة حروفه كما تلقوها من أئمة القراءة عن رسول الله عن جبريل عن الله عز و جل .
 
و يبين أهمية تجويد قراءة القرآن ما قاله الإمام الجَزَري :
 
الأخذُ بالتجويدِ حتمٌ لازمُ        من لم يُجَوِّد القرآنَ آثمُ
 
و التجويد في اللغة معناه "التحسين" : جودت الشئ أي حسَّنته ، أما معناه في القرآن فهو إعطاء كل حرف حقه من الصفات و مستحقه من الأحكام .
 

فضل تلاوة القرآن الكريم
 
القرآن الكريم هو كلام الله تعالى المُتَعَبَّد بتلاوته ، الذي أوحاه إلى نبيه محمد صلى الله عليه و سلم فكان معجزة خالدة ، و كان و لا يزال دستوراً خالداً على مر الأيام صالحاً لتنظيم شئون الحياة في كل زمان ومكان، لا تنقضي عجائبه ...
 
قال تعالى : { اتلُ ما أوحيَ إليك من الكتاب و أقم الصلاة } ، و قال أيضاً : { الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته } .
 
قال صلى الله عليه و سلم : "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة ، و الذي يقرأ القرآن و يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران" ، و قال أيضاً : "اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه".
 
فنسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن
 

 
أصناف الناس من حيث قراءة القرآن
 
1- محسن مأجور : و هو الذي يجيد التلاوة و القراءة الصحيحة كما أنزلها الله تعالى .
 
2- مسئ معذور : هو الذي يحاول القراءة الصحيحة و لكن لا يطاوعه لسانه أو لا يجد من يهديه إلى الصواب أو تمنعه ظروفه من التعلم .. فاعلم أن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها ، و لكن عليك أن تجتهد جهدك فإن العمل بالتجويد فرض عين لازم لكل من يقرأ شيئاً من القرآن لا سيما في الصلاة ..
 
3- مسئ آثم : و هو الذي يستغني بنفسه و يستبد برأيه و يتكل على ما ألِفه من حفظ مستكبر عن الرجوع إلى عالِم يوقفه على تصحيح لفظه .. فلا تكوننَّ من هذا الصنف ..
 

للاستماع إلى التسجيل الخاص بهذا الجزء :
اضغط بالزر الأيمن للفأرة ثم اختر "حفظ الهدف باسم" أو "Save Target As"



قال تعالى : { و إنَّ لكم في الأنعام لعبرة نُسقيكم مما في بطونه من بين فرثٍ و دمٍ لبناً خالصاً سائغاً للشاربين } [النحل : 66 ]
 
توجه الآية أنظارنا إلى الاعتبار بما في قدرة الله تعالى من إبداع في خلقه و روعة في صنعه ، حيث جعل اللبن يخرج من بين فرث ـ و هو فضلات الطعام ـ و بين الدم
 
و هنا يوضح ما كشف عنه علم وظائف الأعضاء في الأجسام من أن الجهاز الهضمي للحيوان يقوم بهضم الطعام و امتصاص العصارة التي تتحول إلى دم يجري في الأوعية الدموية لتغذية كل خلية في الجسم.
 
و من هذا الدم ما يصل إلى ضرع الحيوان حيث تبدأ الغدد اللبنية في هذا الضرع تستخلص من الدم العناصر اللازمة لتكوين اللبن ، و ذلك بعد أن تنصب عليه عصارات خاصة تحيله إلى لبن له مذاقه و لونه الخاص .
 
بهذا يثبت العلم الحديث أن اللبن يخرج من بين الفرث و الدم سائغاً لذيذاً للشاربين .. فسبحان الله .. إنها عملية عجيبة و هي تتم في الجسم في كل ثانية


جدولة لحفظ سورتي يس و المُلك خلال شهر رمضان
 
اليوم الأول : حفظ الآيات من 1 إلى 5 من سورة يس